الشيخ محمد السند

277

بحوث في القواعد الفقهية

إذا اضطر إلى ذلك لقطع النزاع ، كما انّ في هذا الوجه دلالة على عمومية قاضي التحكيم في الشأن العام وأمور الخلافة . سادسا : ويمكن أن يستدل لقاضي التحكيم أيضاً بأدلة القاضي المنصوب بناءً على لزوم شرائط المنصوب في قاضي التحكيم كما ذهب إلى ذلك جماعة أو في صورة تحكيم المتخاصمين لشخص جامع للشرائط فهو منصوب بالنصب العام فيكون نفوذ حكمه من جهتين ، من جهة تراضي الخصمين ومن جهة النصب العام . ثم إنه لا يخفى ان الاستناد فيا لمشروعية إلى تراضي الخصمين الذي مرّ في الدليل الثالث ، أي إلى الصلح أنَّه استناد إلى أدلة نفوذ عهد الصلح إلّا ما خالف الكتاب والسنة . سابعا : ويمكن التلفيق مع الدليل الثالث وهو عقد الصلح ما قيل من وجه فيتخريج التحكيم من أنه فصل بالفتوى وحسم للنزاع بها ، بتقريب عموم أدلة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ان مقتضاها الالزام بالاحكام الأولية في الفتوى . ثامنا : معاهداته ( ص ) في بداية وروده إلى المدينة ، وكذا فيما بعده وتحكيمه صلى الله عليه وآله في قصةبني قريظة سعد بن معاذ « 1 » ، وكذا

--> ( 1 ) لاحظ تفسير القمي في سورة الأحزاب في ذيل قوله تعالى : وانزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم الآية 26 .